محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
308
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ولهم أيضا دار أبي البختري بن هاشم ، وهي التي صارت لزبيدة ، فتشرع على الخيّاطين « 1 » . ولهم السكة التي يقال لها : الحزامية ، بها دار حكيم بن حزام ، ودار الزبير . وفي دار حكيم : البيت الذي تزوّج فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خديجة بنت خويلد - رضي اللّه عنها - . وهي سقيفة هنالك لها جدار ممّا يلي دار الزبير ، وفي الجدار باب إلى باب دار الزبير « 2 » . ولهم بيت خديجة بنت خويلد - رضي اللّه عنها - الذي دبر آل عدي بن الحمراء الثقفيّين ، الذي اتّخذ مسجدا أيضا فيه . ولعبد اللّه بن الزبير - رضي اللّه عنهما - الدور الثلاث التي بقعيقعان المصطفّة ، يقال لها : دور الزبير . وفي الدار الدنيا التي هي أقرب الدور إلى المسجد ، كان يسكن عبد اللّه بن الزبير . ولم تكن هذه الدور للزبير ملكا ، ولكنّ عبد اللّه اشتراها من آل عفيف بن نبيه السهميين من ولد منية - فيما يقال - واللّه أعلم . وفيها دار يقال لها : دار الزنج ، وانما سميت دار الزنج لأن ابن الزبير كان له فيها زنج . وفي الدار العظمى بئر حفرها عبد اللّه بن الزبير - رضي اللّه عنهما - ، وفيها طريق إلى الجبل الأحمر ، إلى جنب المنزل الذي كان لحسن بن عباد ، يخرج إلى قرارة المدحاة ، موضع كان أهل مكة يتداحون فيه بالمداحي والمراصع . وكانت لهم دار البخت ، وكانت بين دار الندوة ودار العجلة ، وكانت
--> ( 1 ، 2 ) الأزرقي 2 / 251 .